Noticias, entretenimiento, salud, tips, consejos, creatividad y curiosidades creado especialmente para la mujer latina millenial.

ستخدام الأجنة البشرية المجهضة في إنتاج اللقاحات: بين مطرقة الوباء وسندان الأخلاق – Mi Libro De Ideas

ستخدام الأجنة البشرية المجهضة في إنتاج اللقاحات: بين مطرقة الوباء وسندان الأخلاق

نشر مؤتمر الأساقفة الكاثوليك في الولايات المتحدة الأمريكية بيانًا دعا فيه المواطنين الكاثوليك إلى أخذ لقاح فايزر أو موديرنا للوقاية من الإصابة بعدوى كوفيد 19، وتجنب أخذ لقاح جونسون أند جونسون، وذلك لأن الشركة المطورة للقاح جونسون أند جونسون استخدمت في تطوير لقاحها خلايا تم أخذها من الأجنة المجهضة.

تظهر هذه الوثيقة كيف أن استخدام خلايا الأجنة المجهضة في تطوير اللقاحات أو الأدوية أو إجراء الدراسات عليها هو موضوع أخلاقي مثير للجدل ومرفوض بشدة من قبل الكثيرين، لكن رغم ذلك، وبسبب الخطر الذي يشكله وباء كوفيد 19 على حياة البشر والحاجة إلى تلقيح الجميع من أجل كسر حلقة انتشاره، صرحت العديد من المجتمعات أنه من المقبول أخلاقيًا أخذ أي لقاح، بما في ذلك تلك اللقاحات التي استُخدم في تطويرها خلايا مأخوذة من أجنة مجهضة.

فهل يعتبر استخدام الخلايا المأخوذة من الأجنة المجهضَة في تطوير اللقاحات أمرًا جديدًا؟

الإجابة هي لا، فهذا النوع من الخلايا استُخدم منذ ستينات القرن الماضي في تطوير لقاحات عديدة، وبفضلها تمكن العلماء من تطوير ست لقاحات ضد كوفيد 19 خلال فترة قصيرة.

كيف تعمل اللقاحات؟


في نهاية القرن الثامن عشر، كان وباء الجدري منتشرًا وتسبب في موت 10% من السكان، وجد الطبيب الإنجليزي إدوارد جينر

Edward Jenner أن امرأة كانت تعمل في حلب الأبقار أصيبت بجدري البقر فأصبحت محصنة من مرض الجدري الذي يصيب البشر، استنتج الطبيب أن المناعة التي يكسبها الإنسان إذا أصيب بجدري البقر تحميه من الإصابة بجدري البشر، وقام في عام 1796 بتطوير أول لقاح في التاريخ على شكل حقنة من جدري البقر ساعدت في إنقاذ حياة الكثيرين.

شكل الإنجاز الذي حققه الطبيب الإنجليزي أساسًا لعلم اللقاحات، واستخدمت طريقته نفسها في تطوير لقاحات أخرى، وحتى الآن، يتم تطوير اللقاحات بنفس الطريقة تقريبًا، على سبيل المثال، تم استخدام الفيروس الغدي، وهو فيروس يسبب أمراضًا عديدة في الجهاز التنفسي مثل نزلات البرد، لإنتاج العديد من اللقاحات ضد كوفيد 19، بما في ذلك لقاح جونسون أند جونسون ولقاح أسترازينيكا ولقاح سبوتنيك في وغيرها

.



في هذه اللقاحات، تم تجريد الفيروس الغدي من جيناته التي تسبب المرض، واستبدالها ببروتين سبايك الموجود على سطح الفيروس المسبب لكوفيد 19. وعند حقن اللقاح في الجسم، يتعرف الجهاز المناعي على بروتين سبايك كمادة غريبة، ويتنج أجسامًا مضادة تبقى في الجسم وتحمي من الإصابة بمرض كوفيد 19 في المستقبل.


جميع الفيروسات تحتاج إلى أن تُستَضاف على الخلايا الحية كي تبقى وتتكاثر، ومن أجل إنتاج عددٍ كافٍ من الفيروسات الغدية المعدلة ووضعها في لقاحات كورونا، يحتاج العلماء إلى خلايا تشبه الخلايا البشرية إلى حدٍ كبير، لهذا السبب، تم استخدام خلايا بشرية حقيقية معظمها مأخوذة من أجنة مجهضة كي تكون حاضنة لتتكاثر فيها الفيروسات الغدية المعدلة.



هل يمكن استخدام خلايا أخرى مأخوذة من الحيوانات لتكون بديلة عن خلايا الأجنة المجهضة؟



نعم يمكن ذلك، وهذا ما دفع الكثيرين إلى اعتبار استخدام خلايا الأجنة البشرية المجهضَة عملًا غير أخلاقي وغير مقبول في ظل وجود بدائل حيوانية.



لكن هناك حقيقة يجب أن نعرفها، وهي أن الفيروس الغدي الذي تم تعديله لإنتاج لقاحات كورونا يصيب الخلايا البشرية بشكل أسرع وأفضل من الخلايا الحيوانية الأخرى، ولأننا نواجه وباءً خطيرًا يهدد حياة ملايين البشر ونقصًا في كمية اللقاحات، لجأت الشركات المصنعة للقاحات إلى استخدام خلايا الأجنة البشرية المجهضة بهدف إنتاج أكبر عدد ممكن من الفيروسات الغدية المعدلة في أسرع وقت وتلبية الطلب العالمي الكبير على اللقاحات.



لماذا خلايا الأجنة؟ ألا يمكن استخدام خلايا بشرية أخرى؟



نعم يمكن ذلك، لكن من الأفضل استخدام خلايا الأجنة، فهي خلايا نظيفة لم تصب بالفيروسات الأخرى، ما يجعلها مكانًا أمنًا ومثاليًا لتكاثر الفيروسات الغدية المعدلة.



هل توجد الخلايا الجنينية في اللقاحات؟



لا، فبعد أن تتكاثر الفيروسات الغدية المعدلة التي نحتاجها، يتم عزل تلك الفيروسات عن خلايا الأجنة ثم تدرج في اللقاح، لذلك، تكون اللقاحات خالية تمامًا من خلايا الأجنة التي استخدمت في تصنيعها.



لقاحات أخرى استُخدم في تصنيعها خلايا الأجنة المجهضة



يتم استخدام خلايا الأجنة المجهضَة في تصنيع اللقاحات منذ ستينات القرن الماضي، ويوجد في بعض الدول مثل السويد (منذ عام 1962) والمملكة المتحدة (منذ عام 1966) خطوط لجمع خلايا الأجنة المجهضة، وقد استُخدمت هذه الخلايا لإنتاج العديد من اللقاحات القائمة على الفيروسات مثل لقاحات جدري الماء والحصبة الألمانية والتهاب الكبد الوبائي وشلل الأطفال وداء الكلب.



لقد تبين أن استخدام خلايا الأجنة المجهضة يلعب دورًا في تطوير لقاحات أفضل، على سبيل المثال، لقاح داء الكلب الذي يحتوي على فيروسات معطلة مزروعة في خلايا أجنة بشرية جيد وآمن عند مقارنته مع لقاح داء الكلب الذي تم إنتاجه في خلايا حيوانية في الماضي، والذي كان يسبب مضاعفات خطيرة ويؤدي إلى وفاة بعض الأشخاص.



حتى الآن، وعلى الرغم من فائدتها، يعتبر الكثيرون استخدام خلايا الأجنة المجهضة هو عمل غير أخلاقي وغير مقبول، وهناك كثير من الدعوات لتجنب أخذ هذه اللقاحات، لكن الحقيقة هي أنه بفضل هذه الخلايا، تم تحسين الكثير من اللقاحات وإنقاذ حياة الملايين من البشر، كما لعبت دورًا رئيسيًا في تطوير لقاحات ضد كوفيد 19 خلال فترة قياسية.

Deja un comentario

Tu dirección de correo electrónico no será publicada. Los campos obligatorios están marcados con *